ابن أبي شريف المقدسي

270

المسامرة شرح المسايرة في العقائد المنجية في الآخرة

( الأصل التاسع شرط الإمام بعد الإسلام ) أمور ( خمسة : الذكورة ، والورع ، والعلم ، والكفاءة ) وقد أخل المصنف باشتراط التكليف والحرية ، وكأنه تركه « 1 » لظهور أنه لا تصح إمامة الصبي والمعتوه ، لقصور كل منهما عن تدبير نفسه ، فكيف تدبير الأمور العامة ، ولا إمامة العبد لأنه مستغرق الأوقات بحقوق السيد ، المحتقر في أعين الناس ، لا يهاب ولا يتمثل أمره . واشتراط الذكورة : لبيان أن إمامة المرأة لا تصح ، إذ النساء ناقصات عقل ودين ، كما ثبت به الحديث الصحيح « 2 » ، ممنوعات من الخروج إلى مشاهد الحكم ومعارك الحرب . وأما الورع : فقد تبع المصنف في التعبير به حجة الإسلام ، ومراد حجة الإسلام ( « 3 » به هنا العدالة وبها عبر الأكثر وهي المرتبة الأولى من مراتب الورع لأن حجّة الإسلام « 4 » ) جعل في « الإحياء » « 5 » الورع أربع مراتب : المرتبة الأولى منها : ترك ما يوجب اقتحامه وصف الفسق ، وأما المراتب الثلاث الأخرى ، فليس شيء منها مرادا هنا ، فلا ضرورة بنا إلى سردها ، ومحلها من كتاب « الإحياء » معروف ، والمقصود هنا الاحتراز عن الفاسق ؛ لأنه ربما اتبع هواه في حكمه وصرفه أموال بيت المال بحسب أغراضه ، فتضيع الحقوق .

--> ( 1 ) ليست في ( ط ) . ( 2 ) حديث ناقصات عقل ودين في صحيح البخاري كتاب الحيض ، باب ترك الحائض الصوم ، رقم 298 ، وأخرجه مسلم في الإيمان برقم 79 - 80 . ( 3 ) سقط من ( ط ) . ( 4 ) سقط من ( ط ) . ( 5 ) انظر : إحياء علوم الدين ، 2 / 137 .